التجارة الإلكترونية

كام قطعة تشتري؟ حساب المخزون في متجر دفع عند الاستلام

بتبيع 150 قطعة في الشهر. المورّد بيسألك عايز كام، وإنت بتقول له 150 وتزوّد شوية للأمان — يبقى 180.

وبعد أسبوعين المخزن فاضي وإنت لسه شهرك في نصّه.

ده مش سوء تقدير، ده معادلة غلط. في الدفع عند الاستلام، العدد اللي بتبيعه مش هو العدد اللي بيطلع من المخزن. والفرق بينهم مش هامش أمان — هو أكتر من نص كمية الشهر.

الرقم اللي بتشتري عليه اسمه الشحنات

القطعة في الدفع الإلكتروني بتمشي في اتجاه واحد: من المخزن للعميل. تبيع 150، تشتري 150.

في الدفع عند الاستلام، القطعة ليها ثلاث رحلات محتملة: تروح وتتسلّم، أو تروح وترجع، أو تروح وتقعد في مركز التوزيع أسبوع ثم ترجع. وفي الحالتين التانيتين القطعة خرجت من مخزنك فعلاً — فمش متاحة لطلب تاني مهما كان طلبك المسجَّل «مُلغى».

الرقم القيمة يصلح للشراء؟
طلبات واردة 321 لا — أغلبها لن يُشحن
شحنات فعلية 231 نعم — هذا هو الرقم
مبيعات مُسلَّمة 150 لا — يسبب نفاداً

الشراء على أساس المبيعات (150) بينقّصك 81 قطعة شهرياً — نفاد بنسبة 54% من احتياجك الحقيقي. والشراء على أساس الطلبات الواردة (321) بيجمّد لك 43,077 جنيهاً في بضاعة لن تُشحن أصلاً، لأن جزءاً كبيراً من الوارد لن يتأكد من البداية.

المعادلة: الكمية = المبيعات المستهدفة ÷ نسبة التسليم. مش المبيعات، ومش الطلبات الواردة.

والبند اللي محدش بيحطّه في الحساب: البضاعة العالقة

في أي لحظة، في كمية من بضاعتك مش في المخزن ومش عند العميل — هي في الطريق. عند 231 شحنة شهرياً (7.7 يومياً)، والقطعة المُسلَّمة بتقضي 3 أيام برّه والمرتجعة 12 يوماً:

البند القيمة
متوسط الأيام خارج المخزن 6.1 يوم
بضاعة عالقة باستمرار 47 قطعة
رأس مال مجمّد فيها 22,708 ج

الـ47 قطعة دول مش رقم بيحصل مرة، هو رصيد دائم. كل يوم بتطلع 7.7 قطعة وبترجع أو تتسلّم بنفس المعدل، فالرقم بيفضل ثابتاً طول ما حجمك ثابت — وبيتضاعف لما تتوسّع.

يعني مخزونك الفعلي اللي لازم تملكه = مخزون البيع + 47 قطعة. ولو ما حسبتش الـ47 دول، هتلاقي نفسك بتقول «عندي مخزون» والسيستم بيقول إن مفيش.

التالف: البند الخفي الحقيقي

المرتجع مش بيرجع بنفس حالته. كرتونة اتفتحت، شريط لاصق اتقطع، منتج اتجرّب، تغليف اتكسر في رحلتين. النسبة المعقولة للتلف في المرتجع بتبدأ من 5% وبتوصل 15% حسب المنتج والتغليف.

نسبة التلف في المرتجع خسارة شهرية خسارة سنوية
5% 1,939 ج 23,264 ج
8% 3,102 ج 37,218 ج
15% 5,816 ج 69,785 ج

عند 8% بس، ده 37 ألف جنيه سنوياً مش ظاهرين في أي تقرير — لا في فاتورة الشحن ولا في لوحة الإعلانات. بيظهروا كـ«فرق جرد» في آخر السنة.

وده بند بيتقلّل بقرار واحد رخيص: تغليف يتحمّل رحلتين. الجنيه الزيادة في الكرتونة أرخص من 8% من قيمة البضاعة، تماماً زي ما بند المرتجع نفسه بياكل الهامش بهدوء.

دورانك أبطأ مما تظن

النموذج دوران المخزون سنوياً
دفع مسبق 24 مرة
دفع عند الاستلام 17 مرة

نفس المنتج، نفس المبيعات، دوران أقل بـ29% — لأن رحلة المرتجع بتاكل من عمر القطعة بدون ما تبيعها. ومعنى الدوران الأبطأ إنك محتاج رأس مال أكبر عشان تعمل نفس المبيعات.

وده جنب فلوسك المعلّقة في دورة التحصيل:

دورة التحصيل محصّلات معلّقة + بضاعة عالقة الإجمالي المجمّد
7 أيام 42,000 22,708 64,708 ج
15 يوم 90,000 22,708 112,708 ج
21 يوم 126,000 22,708 148,708 ج

متجر بيبيع 150 قطعة بس محتاج يمشّي مئة وخمسين ألف جنيه مربوطة باستمرار في السيناريو الأسوأ. ده مش متجر صغير برأس مال صغير.

احسبها في عشر دقايق

  1. الكمية الشهرية = المبيعات المستهدفة ÷ نسبة التسليم. (150 ÷ 0.65 = 231)
  2. البضاعة العالقة = (الكمية ÷ 30) × متوسط الأيام خارج المخزن. اطلب من شركة الشحن متوسط مدة التسليم ومدة دورة المرتجع — الرقمين دول موجودين عندهم.
  3. نقطة إعادة الطلب = (الكمية اليومية × مدة التوريد) + (الكمية اليومية × أيام الأمان). في المثال: 269 قطعة عند توريد 25 يوماً وأمان 10 أيام.
  4. اطرح التالف: افحص المرتجعات لمدة شهر وسجّل نسبة اللي مبقاش صالحاً للبيع. الرقم ده مش تقدير — قِسه.
  5. راجع الكمية مع كل تغيّر في نسبة التسليم. نسبة التسليم بتنزل خمس نقاط؟ احتياجك من البضاعة بيزيد فوراً بنفس نسبة الطلبات — فاربط رقم المخزون بمقاييسك التشغيلية لا بتقارير المبيعات.

خلاصة

  • اشترِ على أساس الشحنات لا المبيعات — الفرق في المثال 81 قطعة شهرياً.
  • 47 قطعة بتفضل عالقة في الطريق باستمرار = 22,708 جنيهاً مجمّدة.
  • التلف في المرتجعات عند 8% = 37 ألف جنيه سنوياً غير ظاهرة في أي تقرير.
  • دوران مخزونك أبطأ بـ29% من نموذج الدفع المسبق لنفس المبيعات.
  • ونسبة التسليم هي مدخل معادلة الشراء — تتغيّر، فتتغيّر كميتك في نفس اليوم.

نفاد المخزون في الدفع عند الاستلام نادراً ما يكون سببه ضعف التوقع. سببه إن التاجر بيخطّط بالرقم اللي بيشوفه في تقرير المبيعات، وبضاعته بتمشي بالرقم اللي بيشوفه بوليصة الشحن. والمورّد بيتعامل مع الرقم التاني، لا الأول.


الأرقام مبنية على نطاقات تشغيل فعلية في السوق المصري خلال 2026، بافتراضات توضيحية: متوسط طلب 1,200 جنيه، تكلفة قطعة 480 جنيهاً، نسبة تسليم 65%، مدة تسليم 3 أيام ودورة مرتجع 12 يوماً — استخدم أرقامك أنت.

محمود حمدي

متخصص في التجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي منذ 2017. يعمل في تشغيل متاجر إلكترونية تعتمد الدفع عند الاستلام في مصر والعراق، ويكتب في يلا خبر عن السوق من زاوية التشغيل الفعلي لا من زاوية النقل عن المصادر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى