اكتب السعر في الإعلان: ليه بيقلّل أوردراتك ويزوّد أرباحك؟

أشهر نصيحة بيرفضها تجار الدفع عند الاستلام: اكتب السعر في الإعلان.
والرفض له سبب وجيه ظاهرياً — «السعر هيقلّل الأوردرات». وده صحيح تماماً: الأوردرات هتقل فعلاً.
السؤال اللي محدش بيحسبه: هل الأوردرات اللي هتختفي كانت هتتحوّل لفلوس أصلاً؟
السعر لا يطرد المشترين — بل يصفّي غير المشترين
لما تخفي السعر، إنت بتسمح لفئتين بالطلب:
- من ينوي الشراء فعلاً — وهيشتري سواء عرف السعر قبل أو بعد.
- من يستفسر ليس أكثر — بيطلب عشان يعرف السعر، لأن الطلب هو الطريق الوحيد لمعرفته.
الفئة التانية دي مش عملاء، وما كانتش هتتحول لعملاء. هي بتظهر عندك كأوردر، وبتاخد مكالمة (أو عشرة)، وبتنتهي بـ«ما طلبتش» أو «غالي».
وزي ما فكّكنا في مقال الطلب الوهمي، الإنكار في معظمه عَرَض لضعف النية وقت الطلب. وإخفاء السعر هو أكبر مصنع للنية الضعيفة.
نقطة التعادل: كم يمكنك أن تخسر من الطلبات؟
الحساب بسيط: عدد الطلبات المُسلَّمة هو اللي بيهم، لا عدد الواردة. فلو الطلبات قلّت لكن نسبتي التأكيد والتسليم ارتفعتا، فين نقطة التعادل؟
بوضع حالي: مئة طلب وارد، تأكيد 70%، تسليم 47.5% — أي 33 طلباً واصلاً.
| لو صار التأكيد | والتسليم | يكفيك من الطلبات | انخفاض مقبول حتى |
|---|---|---|---|
| 80% | 50% | 83 | −17% |
| 85% | 55% | 71 | −29% |
| 90% | 60% | 62 | −38% |
تقدر تخسر ما بين 17% و38% من طلباتك الواردة وتفضل عند نفس عدد الطلبات الواصلة — أي نفس الإيراد بالضبط.
ولحد هنا التعادل بس. المكسب الحقيقي في الطريق.
نفس الإيراد بتكلفة أقل
خد سيناريو واقعي: السعر في الإعلان قلّل الطلبات 30%، ورفع التأكيد لـ85% والتسليم لـ55%.
| السعر مخفي | السعر معلن | الفرق | |
|---|---|---|---|
| طلبات واردة | 100 | 70 | −30% |
| مؤكدة (اتشحنت) | 70 | 60 | −10 |
| واصلة | 33 | 33 | بلا تغيير |
| راجعة | 37 | 27 | −27% |
| فاتورة الشحن | 7,569 ج | 6,322 ج | −1,247 ج |
| وقت فريق التأكيد | 15 ساعة | 5 ساعات | −10 ساعات |
نفس عدد الطلبات الواصلة. نفس الإيراد. وتكلفة أقل بـ1,247 جنيهاً وعشر ساعات عمل — على كل مئة طلب كان وارداً.
على حجم ألف طلب شهرياً، ده 12,470 جنيهاً ومئة ساعة عمل شهرياً. من تغيير في نص الإعلان.
مكسبان لا يظهران في الجدول
الأول: الخوارزمية بتتعلّم أحسن. زي ما شرحنا في مقال ROAS، ميتا بتتعلّم من حدث الطلب. لما الطلبات اللي بتوصلها تبقى أنظف — ناس شافت السعر ووافقت — الإشارة اللي بتتعلّم عليها بتتحسّن، فبتدوّر على جمهور أقرب للمشتري الحقيقي. التأثير ده تراكمي وبيكبر مع الوقت.
التاني: الرفض عند الباب بيقل. أشهر سبب للرفض لحظة التسليم هو رقم مفاجئ. والعميل اللي عرف السعر من الإعلان، واتأكد عليه في المكالمة، مفيش عنده مفاجأة عند الباب.
لكن ليست أي طريقة لكتابة السعر
كتابة الرقم وحده ممكن تضر فعلاً. الطريقة بتفرق:
- اكتبه في الصورة أو الفيديو نفسه، لا في نص المنشور وحده — أغلب الناس بتشوف الإبداع وما بتقراش النص.
- في أول تلات ثوانٍ لو فيديو. السعر المتأخر بيوصل لمن شاهد للآخر فقط.
- مع العرض لا وحده. «1,200 جنيه» رقم مجرّد. «1,200 شاملة الشحن والضمان سنة» عرض.
- وضّح موقف الشحن صراحة — شامل أم يُضاف. ده تحديداً أكبر مصدر للمفاجأة عند الباب.
- لو السعر أعلى من المنافس، اذكر السبب في نفس المساحة. السعر بلا مبرر بيخسر المقارنة، والسعر مع مبرر بيكسبها.
ثلاثة اعتراضات شائعة
«لكن المنافس مش بيكتب السعر»
صحيح، وهو بيدفع تمنها في نفس الأماكن اللي بتدفع فيها: مكالمات تأكيد أطول، ومرتجعات أكتر، ورفض عند الباب. كونه ما بيحسبهاش مش معناه إنها مش موجودة.
والأهم: لو منتجك متاح عند غيرك بنفس السعر تقريباً، فإخفاء السعر بيأجّل المقارنة لا بيمنعها. العميل هيقارن — إما قبل ما يطلب (فتوفّر عليك الطلب)، أو بعد ما يطلب وقبل ما تتصل بيه (وده بالظبط سبب «لقى أرخص»)، أو عند الباب. المقارنة بتحصل في الحالات التلاتة، والفرق فقط في كم دفعت قبل ما تحصل.
«سعري أعلى من السوق والناس هتتخض»
لو سعرك أعلى بلا مبرر ظاهر، فالمشكلة مش في إعلان السعر — المشكلة في العرض نفسه، وإخفاء الرقم بيأجّل اكتشافها لحد مكالمة التأكيد فقط.
ولو سعرك أعلى بمبرر (ضمان، خامة، خدمة، سرعة توصيل)، فمكانه الطبيعي جنب الرقم في نفس الإعلان. السعر المرتفع مع مبرره بيرفّع جودة الطلب، ومن غير مبرره بيولّد إنكاراً.
«معدل النقر هينزل»
غالباً آه، وده مش مقياس تحكم بيه. نسبة النقر بتقيس جاذبية الإعلان لا ربحيته، وإعلان بنسبة نقر عالية وطلبات ما بتتأكدش بيكلّفك أكتر من إعلان أهدأ بطلبات جادة.
المقاييس اللي تستاهل متابعة: نسبة التأكيد، وعدد الطلبات الواصلة، وتكلفتها. أي مقياس قبلهم وسيط، والوسيط بيضلّل لما تحكم بيه وحده.
كيف تختبره بأمان
- شغّل النسختين بالتوازي أسبوعين — إعلان بالسعر وإعلان بدونه، بنفس الميزانية والجمهور.
- لا تحكم بعدد الطلبات ولا بتكلفة الطلب في اللوحة. الاتنين هيسوءان، وده متوقع ومش دليل فشل.
- احكم بمقياسين فقط: عدد الطلبات الواصلة، وتكلفتها الفعلية.
- انتظر دورة تسليم كاملة قبل الحكم — أسبوع على الأقل بعد آخر طلب، وإلا بتقارن طلبات لسه في الطريق بطلبات خلصت.
- راقب نسبة التأكيد لكل إعلان على حدة. لو النسخة بالسعر رفعت التأكيد أكتر من 10 نقاط، المعادلة محسومة لصالحها غالباً.
خلاصة
- السعر في الإعلان بيقلّل الطلبات فعلاً — والطلبات اللي بتختفي هي اللي ماكانتش هتتأكد.
- تقدر تخسر 17% إلى 38% من الواردة وتفضل عند نفس عدد الواصلة.
- وبسيناريو واقعي: نفس الإيراد، ومرتجعات أقل 27%، وتوفير 1,247 جنيهاً وعشر ساعات لكل مئة طلب.
- ومكسبان إضافيان: إشارة أنظف للخوارزمية، ورفض أقل عند الباب.
- احكم بالطلب الواصل، لا بالطلب الوارد ولا بتكلفته في اللوحة.
عدد الطلبات في لوحة التحكم رقم مريح للنظر. لكنه مش اللي بيتحوّل لفلوس. وإخفاء السعر بيشتري لك أوردرات أكتر وفلوس أقل — وتشغيلاً أثقل بكثير.
الحسابات مبنية على نطاقات تشغيل فعلية في السوق المصري 2026: شحن 95 جنيهاً، مرتجع 120، تأكيد 60–80%، تسليم 30–65%. نسب التحسّن المفترضة بعد إعلان السعر تقديرية للتوضيح — اختبرها على متجرك بالمنهج أعلاه.