توزيع ميزانية الإعلان على منتجاتك: القاعدة اللي بتساوي الجنيه الأخير

عندك تلات منتجات وميزانية واحدة. توزّعها إزاي؟
الإجابات المتداولة كلها معقولة: «بالتساوي عشان العدل»، أو «الأكتر ربحاً ياخد الأكتر»، أو «كله على المنتج اللي اكتسابه أرخص».
التلاتة غلط. والفرق بين أسوأهم وأفضل توزيع ممكن في المثال ده 217,185 جنيهاً — بنفس الميزانية ونفس المنتجات ونفس الشهر.
القاعدة الوحيدة الصحيحة
كل منتج عنده منحنى تشبّع خاص بيه: كل ما تصبّ فيه أكتر، كل ما رجّع أقل. ومنحنى كل منتج شكله مختلف — بيعتمد على اتساع جمهوره وقوة منافسته وهامشه.
ولما يكون كل منتج على منحنى مختلف، السؤال مش «أي منتج أحسن؟» السؤال هو:
الجنيه التالي — على أي منتج هيرجّع أكتر؟
وبتكرار السؤال ده لحد ما الميزانية تخلص، بتوصل لحالة واحدة: العائد الحدّي بيتساوى عبر كل المنتجات. لو منتج عائده الحدّي أعلى من غيره، يبقى لسه فيه جنيه مظلوم مكانه.
التوزيع الأمثل، وشكله المفاجئ
مئة ألف جنيه على تلات منتجات:
| المنتج | الحصة | النسبة | الربح | العائد الحدّي |
|---|---|---|---|---|
| أ — هامش عالي، جمهور ضيق | 18,000 | 18% | 134,139 | 2.75 |
| ب — هامش متوسط، جمهور واسع | 29,000 | 29% | 122,554 | 2.74 |
| ج — هامش منخفض، جمهور واسع جداً | 53,000 | 53% | 189,622 | 2.75 |
| الإجمالي | 446,315 ج | |||
لاحظ صف العائد الحدّي: 2.75 و2.74 و2.75. ده مش صدفة — ده تعريف التوزيع الأمثل نفسه.
والمفاجأة في الحصص: المنتج الأعلى هامشاً أخد أقل حصة (18%)، والمنتج الأقل هامشاً أخد أكبر حصة (53%). لأن جمهور المنتج (أ) ضيّق، فبيشبع بسرعة وبيبقى أغلى بعد أول عشرين ألفاً. والمنتج (ج) هامشه أقل لكن جمهوره واسع، فبيفضل يستقبل فلوس بعائد كويس لمدة أطول.
مقارنة الطرق الشائعة
| طريقة التوزيع | الربح | الفرق عن الأمثل |
|---|---|---|
| الأمثل | 446,315 | — |
| بالتساوي | 434,169 | −12,146 |
| متناسب مع ربح آخر شهر | 427,369 | −18,946 |
| كله على الأرخص اكتساباً | 308,341 | −137,973 |
| كله على الأعلى هامشاً | 229,130 | −217,185 |
أهم سطرين هنا:
الأول: التوزيع «المتناسب مع الربح» — وهو أذكى الطرق الشائعة وأكترها استعمالاً — طلع أسوأ من التوزيع بالتساوي. السبب إنه بيكافئ المنتج على ربح ماضي، والربح الماضي دليل على إنه كان ناجحاً عند مستوى إنفاق معيّن، مش دليل على إنه يستحمل أكتر. فبتصبّ الزيادة على منتج شبع بالفعل.
التاني: التركيز الكامل على منتج واحد — أياً كان — كارثة. أفضل منتج عندك بيتحوّل لأسوأ استثمار بعد نقطة معيّنة، وهي نفس النقطة اللي بيبدأ عندها منحناه ينهار.
إزاي تقيس العائد الحدّي بدون رياضيات
مش محتاج نموذج ولا معادلة. محتاج تجربة واحدة مكررة:
- زوّد ميزانية منتج واحد بـ10% لمدة أسبوعين، وسيب الباقي ثابتاً.
- احسب الربح الإضافي — بالطلبات الواصلة، لا الواردة.
- اقسمه على الزيادة. الناتج هو عائدك الحدّي على المنتج ده.
- كرّرها على كل منتج بالتناوب، منتج كل أسبوعين.
- بعد دورة كاملة عندك ترتيب حقيقي. حوّل فلوساً من الأقل عائداً حدّياً للأعلى، ثم أعد القياس.
شرطان لازم تلتزم بيهم وإلا القياس بلا قيمة: استنى دورة تسليم كاملة قبل الحكم، وغيّر منتجاً واحداً في المرة — التغييرات المتوازية بتخلّي النتيجة غير قابلة للقراءة.
أربع حالات بتكسر القاعدة
- المخزون محدود. لو عندك 100 قطعة بس من المنتج الأعلى عائداً، سقفك المخزون مش العائد — واحسب بالشحنات لا بالمبيعات.
- منتج جديد تحت الاختبار. مالوش عائد حدّي معروف بعد. خصّص له ميزانية اختبار مقفولة خارج الحساب، وتكفي لمئة طلب وارد على الأقل.
- منتجات بتتنافس على نفس الجمهور. ساعتها الزيادة على واحد بتاكل من التاني، والحساب المنفصل بيضلّل. عالجهم كوحدة واحدة.
- الطاقة التشغيلية. لو فريق التأكيد مش قادر يستوعب الطلبات الزيادة، العائد الحدّي الحقيقي أقل من المحسوب — لأن الفريق المتخنق بيقلّل المحاولات فبتنزل نسبة التسليم.
خلاصة
- القاعدة: وزّع لحد ما العائد الحدّي يتساوى عبر كل المنتجات.
- في المثال، المنتج الأعلى هامشاً أخد أقل حصة (18%) لأن جمهوره أضيق.
- التوزيع المتناسب مع الربح أسوأ من التساوي — بيكافئ ماضياً لا طاقة استيعاب.
- التركيز على منتج واحد كلّف 217,185 جنيهاً.
- والقياس تجربة بسيطة: +10% لمنتج واحد، لمدة أسبوعين، بالطلبات الواصلة.
سؤال «أي منتج أحسن؟» سؤال ما لوش إجابة مفيدة، لأنه بيفترض إن جودة المنتج صفة ثابتة فيه. جودة المنتج عندك دالة في حجم الفلوس اللي بتحطّها عليه — وأفضل منتج في متجرك عند عشرين ألف جنيه ممكن يبقى أسوأ منتج عند ستين.
الأرقام مبنية على نموذج تشبّع بافتراضات توضيحية على نطاقات السوق المصري 2026: نسبة تأكيد 72%، شحنة 95 جنيهاً، مرتجع 120 جنيهاً، تكلفة بضاعة 40%. شكل منحنى كل منتج يختلف جذرياً — الطريقة هي المقصودة، والأرقام للتوضيح.