اهلا بك عزيزى الزائر فى موقع يلا خبر الآن نقدم لك هذا الخبر الخاص بدولة مصر نرجو ان ينال اعجابك.. والأن مع الخبر
2022-03-30 14:52:59
«أماكن مخصصة لإقامة أهل الصوفية والدارويش».. هكذا بدأ الدكتور محمود مرزوق، الباحث بالآثار الإسلامية، تعريفه للتكية التي تعتبر تطور لما يعرف بـ«الخانقاة»، فكلاهما مخصصان لسكن الصوفية مع وجود اختلافات في شكل الحياة داخلهما.
بدأ الدكتور محمود مرزوق، حديثه، عن «الخانقاة»، ويرجع أساسها إلى بلاد فارس، حيث ظهرت في القرن الرابع الهجري، لكنها وصلت إلى مصر في القرن السادس الهجري مع بداية العصر الأيوبي، وعرفت بالمصطلح ذاته، وتعتبر أول خانقاة أقيمت في مصر هي «سعيد السعداء» بشارع الجمالية، ومع العصر المملوكي ازدهرت الخانقاوات، التي تطلب إنشاؤها اختيار أماكن منعزلة عن ضجيج العاصمة وزحامها، مثل خانقاة سرياقوس، التي تقع خارج القاهرة.
وكان لتأسيس الخانقاة غرضين، فالأول جاء لعزلة المتصوفة المنشغلين بالعبادة وتلاوة القرآن والذكر، أما الدور الثاني، جاء للغرض العلمي، حيث شهدت الخانقاة تدريس المذاهب الفقهية الأربعة ودروس علم القرآن بالقراءات السبع ودروس الحديث الشريف، مثل خانقاة الأمير شيخون، بحسب «مرزوق».
ومع انتهاء العصر المملوكي، وبداية العصر العثماني الذي شهد دخول «التكية» في مصر، وفقًا للباحث في الأثار الإسلامية، موضحًا أن أصول التكية ترجع إلى تركيا، وتعني مكان إيواء الصوفيين لإقامة أمور المعيشة والانقطاع للعبادة وممارسة الأمور المتعلقة بالتصوف وما شابه.
ووفقًا لـ«مرزوق»، الذي أوضح أن القاسم المشترك بين الخانقاوات والتكايا، حيث كونهما أماكن مخصصة لسكن الصوفية، وكان أهل الخير سواء الأمراء والسلاطين يخصصون أوقاف للإنفاق منها على رواتب العاملين بها، وتوفير الطعام والمشرب والعلاج لسكانها.
أما الفارق بينهما، بحسب «مرزوق»، الذي أوضح أن طلب العلم من الفقهاء والأئمة أمرًا أساسي، مثلما استشهد المقريزي في شرحه: «وهذا ما انتهت إليه مشيخة الخانقاة الشيخونية» أي خانقاة الأمير شيخون، فكانت بمثابة معاهد علمية كبرى في زمن كان دور الأزهر الشريف خافتًا، أما طلب العلم في التكايا جاء شيء هامشي، فالأصل فيها الإقامة والانقطاع للذكر والعبادة، كما تميزت التكايا بوجود قاعة مخصصة للإنشاد الصوفي والموسيقى الصوفية، المعروفة بقاعة سماع خانة.
واختتم «مرزوق» حديثه بأن الخانقاوات والتكايا كانوا بمثابة أمطرة للتواصل الثقافي مع العواصم الإسلامية خارج القاهرة، فالدراويش والمتصوفة الذين أقاموا في التكايا كانوا على الأغلب من جنسيات مختلفة مثل تركيا والأكراد وبلاد ما وراء النهر.
—————————————-
إذا نال الخبر إعجابكم فشاركة مع اصدقائك لتعم الفائدة ولكى تدعمنا لنستمر
اذا كان لديكم مقترح اتركه لنا فى تعليق
مصدر الخبر