أخبار

يلا خبر | حديقة الحيوان تتعقم للزائرين.. الدخول بالكمامة إجباريا والتباعد الاجتماعي – مصر

اهلا بك عزيزى الزائر فى موقع يلا خبر الآن نقدم لك هذا الخبر الخاص بدولة مصر نرجو ان ينال اعجابك.. والأن مع الخبر
2020-07-13 10:04:38

وكأنها كانت تتزين انتظاراً للزائرين، على مدار أكثر من ثلاثة أشهر، منذ أن اتخذت الحكومة قراراً بإغلاق الحدائق والمتنزهات فى إطار الإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا. هكذا بدت حديقة الحيوان بالجيزة، أشهر وأكثر الحدائق المحببة لدى المصريين، وهى تستعد لقرار محتمل، ربما يصدر خلال الأيام القادمة، بعودة استقبال جمهورها، ولكن بإجراءات وتدابير احترازية جديدة ضد الفيروس الذى غير شكل الحياة فى مصر والعالم.

فى مكتبه بالمبنى الإدارى للحديقة العريقة، الذى جلس به مديرون سابقون لها منذ افتتاحها رسمياً للجمهور عام 1891م، أخذ اللواء دكتور محمد رجائى، رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، يكشف عن كواليس العمل الذى كان يتم بالحديقة طوال فترة الإغلاق، والبطولة التى قدمها العاملون بالحديقة للعبور بها من الأزمة والخروج منها أقوى من ذى قبل.

رئيس الإدارة المركزية: بطولة العاملين حافظت على الحيوانات خلال “عاصفة التنين” ووباء “كورونا”.. ونوفر التغذية الجيدة والخضراوات للحيوانات لأنها الأساس لرفع جهازها المناعى

تحدث «رجائى» عن مشكلتين متقاربتين زمنياً فرضتا صعوبات وتحديات كبيرة على العاملين الفترة الماضية، الأولى كانت مشكلة الأمطار الأخيرة غير العادية التى حدثت وما صاحبها من برق ورعد، فيما عُرف بـ«عاصفة التنين»، وما أعقبها بعد ذلك فيما يتعلق بالموقف الوبائى بالنسبة لفيروس كورونا المستجد وما صاحبه من فرض لحظر التجول، وهو ما سبّب عدم انتظام فى المواصلات وفرض صعوبات على حركة العاملين المسئولين عن تغذية وإعاشة ورعاية حيوانات الحديقة.

لكن فى المقابل، كان هناك «الإحساس العالى بالمسئولية من جانب العاملين»، الذين حرص «رجائى» فى بداية كلامه على توجيه الشكر لهم، قائلاً: «قبل أى كلام آخر، أحب أوجه الشكر أولاً لعمال الحديقة، فهؤلاء تحملوا خلال حوالى 4 شهور ما لا يتحمله بشر».

خلال تلك الفترة، حسبما يشير رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، كانت هناك «خطط لرش وتطهير الحديقة بكاملها بالكلور أسبوعياً، بعد تقسيمها إلى 3 قطاعات على 3 أيام فى الأسبوع، وكان العمال يأتون لغسل المبايت -أماكن الإعاشة والمبيت- بالمياه والصابون».

ويشير «رجائى» كذلك أيضاً لـ«الجهد الكبير جداً للأطباء بالحديقة فى تنفيذ خطة التحصينات والوقاية السنوية، حيث إن كل قطيع أو نوع من الحيوانات أو الطيور أو الزواحف له أمراض وبائية معينة يمكن أن تفتك به، كما هو الحال بالنسبة للطيور مثلاً التى يمكن أن تصاب بإنفلونزا الطيور الذى يمكن أن يصفيها بالكامل.. وهناك تحصينات سنوية يتم إعطاؤها للحيوانات أصلاً للوقاية من مثل هذه الأمراض، وقد تم تنفيذها بالكامل».

ويكشف رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان عن الحيوانات الجديدة التى تم استقدامها، أو فى طريقها للحديقة، مشيراً إلى أن على رأسها حيوان «ألبكة» الذى دخل الحديقة للمرة الأولى فى رمضان الماضى، وهو من عائلة الجمال ويعيش فى أمريكا اللاتينية، لكنه ليس «جمل» وليس «لاما» وله صوف يشبه الخرفان، وهو أليف حتى إنه تم وضعه فى منطقة الأطفال».

أما عن الاستعدادات لاحتمال صدور قرار بفتح الحديقة أمام الزوار، فى إطار توجه الدولة لإعادة مظاهر الحياة مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية اللازمة، فقال «رجائى»: «حتى لا تكون المسألة خاضعة للاجتهادات أو الفتاوى من جانب البعض، تواصلنا مع الاتحاد الأفريقى لحدائق الحيوان بشأن الإجراءات الواجب اتباعها، باعتبارنا عضواً فيه، وأفادنا بالإجراءات الاحترازية الواجب اتباعها مع كل من الزوار والعاملين، حيث طلب وضع لوحات إرشادية لكيفية الوقاية من فيروس كورونا، وتم عملها بالفعل، وكذلك توفير مطهرات وأدوات للرش والتعقيم، وتم توفيرها، بالإضافة لتوفير أجهزة لقياس الحرارة، وهو ما يتم تنفيذه بالفعل توقعاً لقرب فتح الحديقة».

وفيما يتعلق بالإجراءات الاحترازية أيضاً، أشار «رجائى» إلى أن الاتحاد الأفريقى طالب بأن يكون دخول الزائرين للحديقة بالكمامة، والحفاظ على التباعد الاجتماعى بين الناس، وبالفعل فقد رسمنا على البوابات وشبابيك التذاكر الأماكن المفترض وجود كل فرد فيها بحيث تكون هناك مسافة كافية بين كل شخص، وعملنا مربعات أو استيكرات على الأرض، وفى هذا الإطار سنفتح كل بوابات الحديقة، حتى لا يكون هناك تكدس، وسيكون هناك محصلون بعدد كبير حتى لا يكون هناك تكدس على شبابيك التذاكر».

وتضمنت اشتراطات الاتحاد الأفريقى كذلك أن يكون مع كل محصل أدوات التعقيم الخاصة به، وبالفعل وفرنا لهم بخاخات لتطهير أيديهم والأسطح التى يلمسونها، كما وفرنا صناديق قمامة بكثرة فى أرجاء الحديقة، ويتبقى توفير أجهزة قياس للحرارة وستكون موجودة خلال أيام قليلة أيضاً، وسنرسم على الأماكن المهمة المتوقع أن يكون عليها تكدس علامات تحدد أماكن وجود الناس، وسنضع لوحات إرشادية حول طرق الوقاية، كما سيكون للأمن دور أيضاً فى تفريق أى تجمعات والمحافظة على المسافات بين الناس.

خلف البوابة الرئيسية للحديقة كان الأسطى إبراهيم زلط، الرجل الخمسينى، يقوم بإصلاح بعض رخام الدرج والأرضية، الذى بدا غباره واضحاً على وجهه، مؤكداً أن حديقة الحيوان التى جاء للعمل بها مع والده منذ أن كان عمره 12 عاماً، هى بيته الثانى، الذى قضى فيه «عُمره بحاله»، لافتاً لسعادته بهذا العمل ومشاركته فى تهيئة الحديقة مرة أخرى لاستقبال زوارها.

وفى أماكن متفرقة بالحديقة، كان الحراس يواصلون عملهم، ومنهم عم محمد، حارس الشمبانزى، والذى يحرص من وقت لآخر أن يغسل للشمبانزى يديه التى يستخدمها فى الأكل، على عكس غالبية الحيوانات الأخرى، وذلك بماء به نسبة صابون مخففة، هذا فضلاً عن قدميه، ثم يقدم بعدها له وجبته المحببة الشهيرة المتمثلة فى «الموز».

وغير بعيد، كان عم صالح محمد، الرجل الخمسينى الذى يعمل بالحديقة منذ 25 عاماً، يعكف على تجهيز وجبة من الجزر المقطع إلى قطع صغيرة، لحيوان «ألبكة» الوديع، الذى تم استقدامه حديثاً للحديقة، فى إطار خططها لتبادل الحيوانات مع الحدائق الأخرى، مشيراً إلى أمله فى أن يرى قريباً زوار الحديقة، قائلاً: «هنبقى سعداء جداً، والحيوان قبلنا، لأنه بيحب الزوار».

“مها”: الحيوانات زهقت ومثلما يتسلى البشر برؤيتها فإنها تتسلى أيضاً برؤيتهم

هنا تلتقط الدكتورة مها صابر، مديرة الحديقة والطبيبة البيطرية فى الأصل، طرف الحديث، مؤكدة أن «الحيوانات نفسها زهقت، وأنه مثلما يتسلى البشر برؤية حيوانات الحديقة، فإن الحيوانات تتسلى أيضاً برؤية البشر».


—————————————-
إذا نال الخبر إعجابكم فشاركة مع اصدقائك لتعم الفائدة ولكى تدعمنا لنستمر
اذا كان لديكم مقترح اتركه لنا فى تعليق

مصدر الخبر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

عطل الاضافة حتى تتمكن من متابعة القراءة